أخذ العم عبد الصمد) فيها وقتاً ، لكنه أصلحها وكأنها جديدة ، فعلِمْتُ أَنَّ هذا الحرفي قد أحب جرفته ، فنجح في حياته. 9 حب الجزفة ، والإخلاص في العمل ، هما اللذان يمنحان فرصا للنجاح . وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنما قال : ( إن اللهَ يُحِبُّ إذا عمل أحدكم عملاً أن يُتقنه ) ، مُبدِعُون ، ومُبدعات هُم مَنْ يصنعون الحياة صناعة الورق 1- سجل الإنسان الأخبار والأحداث التي مرت به وبغيره منذ القدم على الحجارة والأشجار والمعادن ، وجلود الحيوانات . 2- استخدَثَ الإنسان مادة جديدة لتدوين أخباره ، وهي الورق . 3 مرت صناعة الورق بمراحل تاريخية : أ - بدأ الفراعنة صناعته باستخدام نبات ( البَرْدِي) ، بِبَسَاطِ جُذوعه ، ثُمَّ لصقها بعضها ببعض ، توضع في الماء حتى تلين ، ثُمَّ تُطرق وتوضع في الشَّمس حتى تجف . ب - استخدم الصينيون لحاء شجر التَّوت ، والقُنْب ، والخرق البالية ، تخمر هذه المواد، ثُمَّ تُفرد وتُدق ، فتتحوّل إلى عجينة يُضاف إليها الماء ، فتصبح كالصابون تفرد ثُمَّ تُجفف ، وتصقل بالنَّشا والدقيق ، وتُجفف مرّة أخرى فتتكون الورقة . ج أخذ المسلمون صناعة الورق من الصينيين ، فأنشأ هارون الرشيد مصنعاً في بغداد ، ثُمَّ انتشرت مصانعه حتى وصلت إلى الأندلس . ثُم وصلت صناعة الورق من الأندلس إلى أوروبا ، ثُمَّ طوَّرَها عالم فرنسي ، إذ رأى أن بعض الدبابير تلتهم لب الأخشاب فتمضغه ، ثُمَّ يتحوّل إلى مادة شبيهة بالورق المقوى ، تبني أعشاشها منه ، استوحى العالم الفرنسي الفكرة منها ، فقام باستبدال لب الأخشاب ، بالألياف والخرق البالية ، ومنذ ذلك الوقت تطورت صناعة الورق إلى الشكل الذي بين أيدينا ، بأنواعه المختلفة